النووي

53

المجموع

فعلى هذا إذا حدث من المال فوائد أو نماء قبل الدين كان ذلك ملكا للميت فيقضى منه دينه ، وينفذ منه وصاياه . وقال أبو حنيفة : إن كان الدين يحيط بالتركة منع انتقال الملك إلى الورثة وإن كان الدين لا يحيط بالتركة لم يمنع الملك إلى الورثة بحال ، لقوله تعالى ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية ) ولم يفرق ، ولأنه لا خلاف أن رجلا مات وخلف ابنين وعليه دين فمات أحدهما قبل قضاء الدين ، وخلف ابنا ثم أبرأ من له الدين الميت عن الدين ، فإن تركة من عليه الدين تقسم بين الابن وابن الابن ، فلو كان الدين يمنع انتقال الملك إلى الورثة لكانت التركة للابن وحده ، فعلى هذا لو حل من التركة فوائد قبل قضاء الدين فإنها للورثة ، لا يتعلق بها حق الغرماء ولا الوصية ، وإن كان الدين : أكثر من التركة : فقال الوارث أنا أدفع قيمة التركة من مالي ولا تباع التركة ، وطلب الغرماء بيعها ، فهل يجب بيعها ؟ فيه وجهان بناء على العبد الجاني إذا بذل سيده قيمته وطلب المجني عليه بيعه : وكان الأرش أكثر من قيمته ، فهل يجب بيعه ؟ فيه وجهان . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ثم تقسم التركة بين الورثة والأسباب التي يتوارث بها الورثة المعينون ثلاثة : رحم ، ولاء ، ونكاح ، لان الشرع ورد بالإرث بها ، وأما المؤاخاة في الدين والموالاة في النصرة والإرث فلا يورث بها ، لان هذا كان في ابتداء الاسلام ثم نسخ بقوله عز وجل ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . ( فصل ) والوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وان سفل ، والأب والجد أبو الأب وان علا ، والأخ وابن الأخ والعم وابن العم والزوج ومولى النعمة ، والوارثات من النساء سبع : البنت وبنت الابن والام والجدة والأخت والزوجة ومولاة النعمة : لان الشرع ورد بتوريثهم على ما نذكره إن شاء الله تعالى .